حيدر المسجدي

82

التصحيف في متن الحديث

فقد وقع التصحيف في الحديث المذكور بسبب التشابه بين الجزء الأوّل من كلمة « أتعتر سه » مع « أبغير » ، والجزء الثاني من كلمة « أتعتر سه » مع « بيّنة » في الخطّ الكوفي . النموذج الثالث : 67 . 1 ) في بحار الأنوار نقلًا عن توحيد المفضّل : وَلَعَلَّ طاعِناً يَطعَنُ عَلى التَّدبيرِ مِن جِهَةٍ أُخرى ، فَيَقولُ : كَيفَ يَكونُ هاهُنا تَدبيرٌ وَنَحنُ نَرى النّاسَ في هَذِهِ الدُّنيا مَن عَزَّ بَزَّ ، فالقَوِيُّ يَظلِمُ وَيَغصِبُ ، وَالضَّعيفُ يُظلَمُ وَيُسامُ الخَسفَ . « 1 » 68 . 2 ) وفي توحيد المفضل : وَلَعَلَّ طاعِناً يَطعَنُ عَلى التَّدبيرِ مِن جِهَةٍ أُخرى ، فَيَقولُ : كَيف يَكونُ هاهُنا تَدبيرٌ وَنَحنُ نَرى النّاسَ في هَذِهِ الدُّنيا مِن عَزيزٍ ، فالقَويُّ يَظلِمُ وَيَغصِبُ ، وَالضَّعيفُ يُظلَمُ وَيسالِمُ الخَسفَ . « 2 » فمجموع قوله : « مَن عَزّ بَزّ » شبيه لقوله : « مِن عَزيزٍ » ، والمراد من قوله « مَن عَزّ بَزّ » هو أنّ القوي يأخذ زيادةً على حقّه ويظلم الآخرين . قال الخليل الفراهيدي : البَزّ : السَّلَب ، [ يقال ] : غزوتُه فبَززتُه . ويُقال : مَن عَزَّ بَزَّ ، أَي : مَن غَلَبَ سَلَبَ . « 3 » بل هو من الأمثال كما صرّح به الجوهري حيث قال : وفي المثل : مَن عَزَّ بَزَّ ، أَي : مَن غَلَبَ أَخذ السَّلَب . « 4 » النموذج الرابع :

--> ( 1 ) . بحار الأنوار : ج 3 ص 141 . ( 2 ) . توحيد المفضّل : ص 173 . ( 3 ) . ترتيب كتاب العين : ص 80 « بزز » . ( 4 ) . الصحاح : ج 3 ص 865 « بزز » .